أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، السبت 19 أيلول 2026، ضبط متهمين اثنين يعملان في دائرة توزيع كهرباء النجف الأشرف، على خلفية قضية تتعلق باستحصال مبالغ مالية من المواطنين بطريقة مخالفة للقانون، مع استخدام ختم مزور لإضفاء الصفة الرسمية على عمليات الجباية.
وقالت الهيئة إن فريقاً من مكتب تحقيق النجف تمكن، بعد عمليات من التحري والتقصي، من ضبط أحد الموظفين العاملين في دائرة توزيع الكهرباء، على خلفية قيامه باستحصال مبالغ مالية من المواطنين، من دون ترحيل الأموال التي جرى تحصيلها إلى الحسابات الرسمية التابعة للدائرة.
وبحسب تفاصيل القضية التي أعلنتها الهيئة، فإن الموظف استخدم ختماً مزوراً بهدف إظهار عمليات استحصال الأموال وكأنها تتم بصورة رسمية وقانونية، الأمر الذي دفع فرق التحقيق إلى متابعة آلية الجباية والجهات المرتبطة بها.
وأوضحت هيئة النزاهة أن التحقيقات لم تتوقف عند المتهم الأول، إذ قادت الإجراءات إلى ضبط متهم ثانٍ يعمل جابياً في دائرة توزيع كهرباء النجف، مشيرة إلى أنه كان يزوّد الموظف الأول بوصولات الجباية التي استُخدمت في استحصال الأموال من المواطنين.
وتشير تفاصيل القضية إلى وجود تنسيق بين المتهمين، وفق ما ورد في بيان هيئة النزاهة، إذ جرى استخدام وصولات الجباية والختم المزور لإضفاء طابع رسمي على عمليات تحصيل الأموال، في حين لم تُرحّل المبالغ المستحصلة إلى الحسابات التابعة للدائرة.
وفي السياق نفسه، أوضحت الهيئة أن فريق مكتب تحقيق النجف نظم محضر ضبط أصولي بالعملية، وتم عرض المتهمين أمام القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما.
وقرر القضاء توقيف المتهمين على ذمة التحقيق، وفق الإجراءات القضائية المتعلقة بالقضية، فيما أشارت هيئة النزاهة إلى أن العملية نُفذت استناداً إلى أحكام المادة 315 من قانون العقوبات.
وتأتي هذه القضية ضمن عمليات المتابعة والتحقيق التي تنفذها هيئة النزاهة الاتحادية في ملفات تتعلق بالمال العام والوظيفة العامة، ولا سيما القضايا المرتبطة بتحصيل الأموال الرسمية والإجراءات المالية داخل المؤسسات الحكومية.
وتبقى التهم المنسوبة إلى المتهمين ضمن إطار التحقيق القضائي في هذه المرحلة، إلى حين استكمال الإجراءات القانونية وصدور القرارات القضائية النهائية بشأن القضية.
وتبرز أهمية القضية بالنسبة للمواطنين في النجف من جانب ارتباطها بعمليات جباية أجور الكهرباء، إذ تعتمد الدوائر المختصة على إجراءات ووصولات رسمية لإثبات المبالغ المستحصلة وترحيلها إلى الحسابات المعتمدة.
ودعت هيئة النزاهة، في سياق إجراءاتها الرقابية، إلى تعزيز الرقابة على عمليات استحصال الأموال داخل المؤسسات الحكومية، بما يضمن وصول الإيرادات إلى الجهات الرسمية ويحافظ على المال العام وفق الأطر القانونية المعتمدة.