دعا إمام جمعة النجف الأشرف السيد صدر الدين القبانجي، اليوم الجمعة، إلى تعزيز وحدة الأمة الإسلامية ونبذ الفتنة الطائفية، مرحباً بالمعالجة السلمية لملف حصر السلاح، ومطالباً الحكومة بالاستجابة لمطالب المتظاهرين وحل ملف استحقاقاتهم المتأخرة المشروعة سريعاً.
وقال القبانجي خلال خطبة صلاة الجمعة في النجف الأشرف إن الإسلام ورسول الله محمد (ص) بعثا للعالم أجمع، داعياً إلى الابتعاد عن جميع المواقف والتصريحات التي من شأنها إثارة الفتنة الطائفية أو زرع البغض بين أبناء الأمة الإسلامية.
وأكد القبانجي ضرورة وحدة المسلمين بمختلف طوائفهم وقومياتهم، قائلاً إن الأمة الإسلامية تضم الشيعة والسنة ومختلف القوميات، ولا ينبغي إطلاق تصريحات تؤدي إلى إثارة الكراهية أو الانقسام بين المكونات الإسلامية.
وفي الشأن العراقي، دعا إمام جمعة النجف الحكومة إلى الاستجابة لمطالب الآلاف من المتظاهرين السلميين المطالبين بصرف استحقاقاتهم المتعلقة بالعقود، معتبراً أن بالإمكان تأمين هذه المستحقات من الأموال المستردة في ملفات الفساد المالي.
وبشأن ملف حصر السلاح، رحب القبانجي بالدعوات إلى معالجته بالطرق السلمية، مؤكداً أن هذا الملف يجب أن يعالج بروح المحبة والتفاهم بين الحكومة والفصائل، مع الاسترشاد برؤية المرجعية الدينية، إلى جانب قضية انسحاب القوات الأمريكية من العراق.
وفي ملف العلاقات العراقية الإيرانية، أشار القبانجي إلى إرسال الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفداً إلى العراق للقاء الجهات العليا وتقديم الشكر باسم القيادة الإيرانية للشعب العراقي على مواقفه تجاه إيران.
وأضاف أن الشكر متبادل بين الشعبين العراقي والإيراني، مشيراً إلى مواقف إيران المتعلقة بتزويد العراق بالغاز، فضلاً عن موقفها من ملف تصدير النفط العراقي عبر المضيق.
وعلى الصعيد الدولي، حذر القبانجي السعودية من الاعتراف بإسرائيل والتطبيع معها، مؤكداً رفضه لأي خطوات باتجاه التطبيع، في ظل مكانة المملكة الدينية واحتضانها للكعبة المشرفة وقبر الرسول محمد (ص).
كما أشار إلى ما وصفه باشتراط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بإسرائيل مقابل الموافقة على الاتفاق النووي السعودي الأمريكي.
وتطرق القبانجي إلى التحالفات الأمنية في المنطقة، مشيراً إلى الاتفاقية الأمنية بين باكستان والكويت، إضافة إلى التحالفات السابقة التي ضمت تركيا وباكستان والسعودية، معتبراً أن هذه التحركات تعكس شعور تلك الدول بعدم قدرة القوى الدولية الكبرى على توفير الحماية الكافية لها.
وفي الجانب الديني، استذكر إمام جمعة النجف ذكرى ولادة النبي محمد (ص)، متحدثاً عن عالمية الرسالة الإسلامية وخاتميتها ورحمة النبي للعالمين، فضلاً عن عدد من وصايا الرسول المتعلقة بالتقوى والعلم والعقل وحسن التعامل مع الناس، داعياً إلى الاستغفار والتوبة.