غضب شعبي في النجف بسبب الدولار.. متظاهرون يطالبون الحكومة بالتراجع وضبط السوق الموازي

🟢شهدت النجف تظاهرة احتجاجية عند مجسرات ثورة العشرين رفضاً لتسعيرة الدولار الجديدة، وطالب المحتجون رئيس الوزراء بالتراجع عن القرار وضبط السوق الموازي، محذرين من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية لأصحاب الدخل المحدود.
تظاهرات النجف ضد سعر الدولار ومطالب بضبط السوق الموازي

منصة النجف الأشرف

شهدت محافظة النجف، اليوم الجمعة 9 تشرين الأول 2026، تظاهرة احتجاجية عند مجسرات ثورة العشرين، طالب خلالها المحتجون رئيس الوزراء علي الزيدي بإلغاء تسعيرة الدولار الجديدة والعودة إلى السعر السابق، أو اتخاذ إجراءات حازمة للسيطرة على السوق الموازي ومحاسبة المتلاعبين بالعملة، محذرين من تداعيات ارتفاع الأسعار على الموظفين والمتقاعدين وأصحاب الدخل المحدود.

ودعا المتظاهرون إلى اعتماد حلول اقتصادية بديلة لدعم الدينار العراقي، من بينها بحث آليات التعامل بالعملة الرقمية، فيما انتقدوا السياسات الاقتصادية المتبعة وطالبوا بتحشيد جماهيري أوسع رفضاً لقرارات سعر الصرف وانعكاساتها على الأوضاع المعيشية.

وقال الناشط المدني مهند الفتلاوي إن القوى السياسية الموجودة تتحمل مسؤولية الإخفاقات التي يعاني منها المواطن منذ 23 عاماً، داعياً إلى تنظيم تظاهرات كبرى للمطالبة بإلغاء التسعيرة الأخيرة للدولار وما ترتب عليها من أعباء اقتصادية.

من جانبه، قال الناشط المدني أسعد خضير لشبكة 964 إن هناك حلولاً يمكن بحثها لدعم الدينار والسيطرة على السوق الموازي، من بينها آليات التعامل بالعملة الرقمية. وتحدى خضير رئيس الوزراء إثبات قدرة حكومته على ضبط السوق، مشيراً إلى أن تداعيات القرارات الاقتصادية تطال الأرامل وذوي الإعاقة والمتقاعدين والموظفين من ذوي الدخل المحدود.

بدوره، أوضح الصحفي حيدر سفينة أن سعر الدولار الذي كانت الدولة تبيعه بنحو 132 ألف دينار لكل 100 دولار، ارتفع في السوق إلى مستويات تراوحت بين 154 و160 ألف دينار. وأضاف أن الحكومة حددت سعر البيع عند 151 ألف دينار، مع إلزام التجار ببيعه عند 154 ألفاً، إلا أن بعضهم لم يلتزم بهامش الربح المحدد، الأمر الذي انعكس على حركة الأسواق وأسعار السلع.

وطالب سفينة حكومة الزيدي، في حال تمسكها بسعر الصرف المحدد، بإلزام السوق به ومحاسبة المخالفين، مشيراً إلى أن أي توجه لرفع سعر الصرف ينبغي أن يكون تدريجياً ومتزامناً مع زيادة الرواتب بما يتناسب مع تكاليف المعيشة. كما دعا إلى اتخاذ إجراءات عملية للحد من المضاربة بالدولار، محذراً من احتمال وصول سعره إلى 180 ألف دينار لكل 100 دولار.

من جهتها، انتقدت الناشطة المدنية سهاد سالم تحميل المواطنين محدودي الدخل تبعات القرارات الاقتصادية، معتبرة أن ارتفاع الأسعار يزيد معاناة الأسر الفقيرة في تأمين احتياجاتها اليومية، ومتسائلة عن جدوى مكافحة الفساد إذا كان المواطن البسيط يتحمل نتائج تلك الإجراءات.

وفي السياق ذاته، دعا الناشط المدني سلمان الحداوي إلى المشاركة في تظاهرات يوم السبت 10 تشرين الأول، للتعبير عن رفض القرارات الاقتصادية، محذراً من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، ومشيراً إلى مخاوف من استقطاعات تصل إلى 45%، وفقاً لما ذكره خلال حديثه.

وتأتي هذه الاحتجاجات وسط مطالبات شعبية باتخاذ إجراءات تحد من تقلبات سعر الدولار وتضبط حركة السوق الموازي، مع حماية القدرة الشرائية للمواطنين، ولا سيما الفئات الأكثر تأثراً بارتفاع أسعار السلع والخدمات.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المنشورات

مساحة إعلانية