التوسع السكني يهدد آثار الحيرة القديمة قرب النجف والكوفة وسط مخاوف من اندثارها

🟢تثير التوسعات السكنية قرب النجف والكوفة مخاوف متزايدة بشأن آثار الحيرة القديمة، وسط شهادات عن انتشار المنازل وتغير طبيعة الأراضي، وتحذيرات من اندثار مواقع تاريخية لم تخضع للتنقيب والدراسة حتى الآن.
آثار تاريخية قديمة قرب مناطق سكنية في العراق مع مخاوف من التوسع العمراني.

منصة النجف الأشرف

تثير التوسعات السكنية في مناطق قريبة من النجف والكوفة مخاوف بشأن مصير المواقع الأثرية المرتبطة بمدينة الحيرة القديمة، في ظل شهادات محلية عن تغير طبيعة الأراضي وانتشار المنازل، وتحذيرات من احتمال ضياع شواهد تاريخية لم تخضع للتنقيب والدراسة بعد.

وتتزايد المخاوف من أن يؤدي التوسع العمراني إلى طمس معالم أثرية مهمة في مناطق تحمل قيمة تاريخية، خصوصاً أن أجزاء واسعة منها لا تزال بحاجة إلى أعمال تنقيب ودراسة متخصصة للكشف عما تضمه من آثار وشواهد حضارية.

ويقول محمد إن بعض الجهات الحزبية تجلب أشخاصاً وتسكنهم في هذه المناطق بهدف تكوين قاعدة انتخابية، مشيراً إلى أن الأمر لم يعد مقتصراً على منزل أو منزلين، بل امتد ليشمل آلاف المنازل.

وفي حي الحوراء، يروي أسامة علي لشبكة 964 أن المنطقة كانت توصف في سنوات سابقة بأنها أثرية، قبل أن تتحول أجزاء منها إلى أراضٍ بعقود زراعية، ثم تُباع قطع منها وتُشيّد عليها منازل سكنية.

من جانبه، يوضح الباحث الآثاري عقيل غالب أن مساحات واسعة حول النجف والكوفة ترتبط بمدينة الحيرة القديمة، وتضم مقامات وقصوراً وكنائس وأديرة، فضلاً عن قطع فخارية وشواهد تاريخية أخرى. ويشير إلى أن أجزاء كبيرة من هذه المناطق لم تخضع للتنقيب حتى الآن.

ويحذر غالب من أن التوسع السكني العشوائي قد يؤدي إلى فقدان مواقع أثرية قبل اكتشافها ودراستها، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن حماية هذه المناطق والحفاظ على ما تحتويه من إرث تاريخي.

أما فرات المعمار، الناشط ومن أبناء الكوفة، فيتذكر أن المنطقة كانت مفتوحة في السابق، وأنه كان يشاهد بعد هطول الأمطار جدراناً وقطعاً فخارية تظهر على سطح الأرض. لكنه يشير إلى أن بعض الأراضي أصبحت اليوم مسيجة، متسائلاً عن مصير الآثار الموجودة فيها، وما إذا كانت الجهات المختصة قد أجرت عمليات تنقيب قبل تغيير طبيعة تلك المواقع.

وفي شهادة أخرى، يقول الصحفي طاهر العساف إنه عثر خلال التصوير في مقبرة أم خشم المسيحية على سبع عملات معدنية، ذكر أنها تعود إلى العصر الساساني ويزيد عمرها على 1700 عام، موضحاً أنه سلّمها إلى مديرية الآثار في النجف.

وتسلط هذه الشهادات الضوء على أهمية متابعة التوسع السكني في المناطق المحيطة بالنجف والكوفة، والتحقق من طبيعة الأراضي التي تشهد تغييرات عمرانية، بما يضمن حماية المواقع الأثرية وصون الشواهد التاريخية المرتبطة بمدينة الحيرة القديمة.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المنشورات

مساحة إعلانية