مقام النبي آدم (عليه السلام)

عند الأسطوانة السابعة في مسجد الكوفة يتجلّى مقام النبي آدم عليه السلام، أحد أبرز المعالم المباركة التي ارتبطت بتاريخ الأنبياء، حيث يستحب الوقوف للدعاء والصلاة فيه طلبًا للمغفرة والبركة واستجابة الحوائج
مقام النبي آدم

منصة النجف الأشرف

ويقع مقام النبي آدم عليه السلام عند الاسطوانة السابعة بالقرب من مقام الإمام السجاد عليه السلام، وقد ذكر الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بيت النبي آدم عليه السلام بالمسجد بقوله: ((يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عز وجل بما لم يحب به أحداً، ففضل مصلاكم وهو بيت آدم وبيت نوح وبيت إدريس…)).

قف عند المقام وقُل:

ثمّ تصلّي فيه أربع ركعات تقرأ في الأولى الحمد والقدر (إنا أنزلناه في ليلة القدر) وفي الثّانية الحمد والتوحيد(قل هو الله احد) وفي الثّالثة والرّابعة مثل ذلك، فإذا فرغت وسبّحت تسبيح الزّهراء (عليها السلام) فقل:

أَللّـهُمَّ اِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ فَاِنّي قَدْ اَطَعْتُكَ فِي الاْيمانِ مِنّي بِكَ مَنّاً مِنْكَ عَلَيَّ لا مَنّاً مِنّي عَلَيْكَ، وَاَطَعْتُكَ في اَحَبِّ الاَْشْياءِ لَكَ لَمْ اَتَّخِذْ لَكَ وَلَداً وَلَمْ اَدْعُ لَكَ شَريكاً، وَقَدْ عَصَيْتُكَ في اَشْياءَ كَثيرَةٍ عَلى غَيْرِ وَجْهِ الْمُكابَرَةِ لَكَ، وَلاَ الْخُرُوجِ عَنْ عُبُودِيَّتِكَ، وَلاَ الْجُحُودِ لِرُبُوبِيَّتِكَ، وَلكِنِ اتَّبَعْتُ هَوايَ وَاَزَلَّنِي الشَّيْطانُ بَعْدَ الْحُجَّةِ عَلَيَّ وَالْبَيانِ، فَاِنْ تُعَذِّبْني فَبِذُنُوبي غَيْرَ ظالِمٍ لي، وَاِنْ تَعْفُ عَنّي وَتَرْحَمْني فَبِجُودِكَ وَكَرَمِكَ يا كَريمُ، أَللّـهُمَّ اِنَّ ذُنُوبي لَمْ يَبْقَ لَها اِلاّ رَجاءُ عَفْوِكَ، وَقَدْ قَدَّمْتُ آلَةَ الْحِرْمانِ، فَأَنَا أَسْأَلُكَ اللّهُمَّ ما لا اَسْتَوْجِبُهُ، وَاَطْلُبُ مِنْكَ ما لا اَسْتِحَقُّهُ، أَللّـهُمَّ اِنْ تُعَذِّبْني فَبِذُنُوبي وَلَمْ تَظْلِمْني شَيْئاً، وَاِنْ تَغْفِرْ لي فَخَيْرُ راحِمٍ أَنْتَ يا سَيِّدي، أَللّـهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ وَأَنَا أَنَا، أَنْتَ الْعَوّادُ بِالْمَغْفِرَةِ وَأَنَا الْعَوّادُ بِالذُّنُوبِ، وَأَنْتَ الْمُتَفَضِّلُ بِالْحِلْمِ وَأَنَا الْعَوّادُ بِالْجَهْلِ، أَللّـهُمَّ فَاِنّي أَسْأَلُكَ يا كَنْـزَ الضُّعَفاءِ، يا عَظيمَ الرَّجاءِ، يا مُنْقِذَ الْغَرْقى، يا مُنْجِيَ الْهَلْكى، يا مُميتَ الاَْحْياءِ، يا مُحْيِيَ الْمَوْتى، أَنْتَ اللهُ لا اِلـهَ اِلاّ أَنْتَ الَّذي سَجَدَ لَكَ شُعاعُ الشَّمْسِ وَدَوِيُّ الْماءِ وَحَفيفُ الشَّجَرِ وَنُورُ الْقَمَرِ وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَضَوْءُ النَّهارِ وَخَفَقانُ الطَّيْرِ، فَأَسْأَلُكَ اللّهُمَّ يا عَظيمُ بِحَقِّكَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الصّادِقينَ، وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الصّادِقينَ عَلَيْكَ، وَبِحَقِّكَ عَلى عَلِيٍّ وَبِحَقِّ عَلِيٍّ عَلَيْكَ، وَبِحَقِّكَ عَلى فاطِمَةَ وَبِحَقِّ فاطِمَةَ عَلَيْكَ، وَبِحَقِّكَ عَلَى الْحَسَنِ وَبِحَقِّ الْحَسَنِ عَلَيْكَ، وَبِحَقِّكَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَبِحَقِّ الْحُسَيْنِ عَلَيْكَ، فَاِنَّ حُقُوقَهُمْ عَلَيْكَ مِنْ اَفْضَلِ اِنْعامِكَ عليهم، وَبِالشَّأنِ الَّذي لَكَ عِنْدَهُمْ، وَبِالشَّأنِ الَّذي لَهُمْ عِنْدَكَ، صَلِّ عَلَيْهِمْ يا رَبِّ صَلاةً دائِمَةً مُنْتَهى رِضاكَ، وَاغْفِرْ لي بِهِمُ الذُّنُوبَ الَّتي بَيْني وَبَيْنَكَ، وَاَرْضِ عَنّي خَلْقَكَ، وَاَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ كَما اَتْمَمْتَها عَلىَّ آبائي مِنْ قَبْلُ، وَلا تَجْعَلْ لاَِحَدٍ مِنَ الَْمخْلُوقينَ عَلي فيهَا امْتِناناً، وَامْنُنْ عَلَيَّ كَما مَنَنْتَ عَلى آبائي مِنْ قَبْلُ يا كهيعص، أَللّـهُمَّ كَما صَلَّيْتَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فَاسْتَجِبْ لي دُعآئي فيـما سَأَلْتُ يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ.

ثمّ اسجد وقل في سجودك:

يا مَنْ يَقْدِرُ عَلى حَوائِجِ السّائِلينَ، وَيَعْلَمُ ما في ضَميرِ الصّامِتينَ، يا مَنْ لا يَحْتاجُ اِلَى التَّفْسيرِ، يا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الاَْعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ، يا مَنْ اَنْزَلَ الْعَذابَ عَلى قَوْمِ يُونُسَ وَهُوَ يُريدُ اَنْ يُعَذِّبَهُمْ فَدَعَوْهُ وَتَضَرَّعُوا اِلَيْهِ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الْعَذابَ وَمَتَّعَهُمْ اِلى حينٍ، قَدْ تَرى مَكاني، وَتَسْمَعُ دُعائي، وَتَعْلَمُ سِرّي وَعَلانِيَتي وَحالي، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاكْفِني ما اَهَمَّني مِنْ اَمْرِ ديني وَدُنْيايَ وَآخِرَتي.

ثمّ قل سبعين مرّة: يا سَيِّدي. ثمّ ارفع رأسك من السجّود وقل: يا رَبِّ أَسْأَلُكَ بَرَكةَ هذَا الْمَوْضِعِ وَبَرَكَةَ اَهْلِهِ،وَأَسْأَلُكَ اَنْ تَرْزُقَني مِنْ رِزْقِكَ رِزْقاً حَلالاً طَيِّباً تَسُوقُهُ اِلَيَّ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ، وَأَنَا خائِضٌ في عافِيَةٍ، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

اقول: قد ورد في كتاب المزار القديم في الدعاء في هذا المقام بعد كلمة: يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ و قبل السجود دعاء: اللَّهُمَّ يا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ الْمَكارِهِ، وَيا مَنْ يُفْثَأُ بِهِ حَدُّ الشَّدائِدِ، وَيا مَنْ يُلْتَمَسُ مِنْهُ الَمخْرَجُ اِلى رَوْحِ الْفَرَجِ، ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ الصِّعابُ، وَتَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الأسْبابُ، وَجَرى بِقُدْرَتِكَ الْقَضاءُ، وَمَضَتْ عَلى اِرادَتِكَ الأشْياءُ، فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ، وَبِإِرادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ مُنْـزَجِرَةٌ، أَنْتَ الْمَدْعُوُّ لِلْمُهِمّاتِ، وأَنْتَ الْمَفْزَعُ في المُلِمّاتِ، لا يَنْدَفِعُ مِنْها اِلاّ ما دَفَعْتَ، وَلا يَنْكَشِفُ مِنْها اِلاّ ما كَشَفْتَ، وَقَدْ نَزَلَ بي يا رَبِّ ما قَدْ تَكأَّدَني ثِقْلُهُ، وَاَلَمَّ بي ما قَدْ بَهَظَني حَمْلُهُ، وَبِقُدْرَتِكَ اَوْرَدْتَهُ عَلَيَّ، وَبِسُلْطانِكَ وَجَّهْتَهُ اِلَيَّ، فَلا مُصْدِرَ لِما اَوْرَدْتَ، وَلا صارِفَ لِما وَجَّهْتَ، وَلا فاتِحَ لِما اَغْلَقْتَ، وَلا مُغْلِقَ لِما فَتَحْتَ، وَلا مُيَسِّرَ لِما عَسَّرْتَ، وَلا ناصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاْفْتَحْ لي يا رَبِّ بابَ الْفَرَجِ بِطَولِكَ، وَاكْسِرْ عَنّي سُلْطانَ الْهَمِّ بِحَوْلِكَ، وَاَنِلْني حُسْنَ النَّظَرِ فيـما شَكَوْتُ، وَاَذِقْني حَلاوَةَ الصُّنْعِ فيـما سَأَلْتُ، وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمةً وَفَرجاً هَنيئاً، وَاجْعَلْ لي مِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجاً وَحِيّاً، وَلا تَشْغَلْني بِالاِْهتِمامِ عَنْ تَعاهُدِ فُرُوضِكَ، وَاسْتِعْمالِ سُنَّتِكَ فَقَدْ ضِقْتُ لِما نَزَلَ بي يا رَبِّ ذَرْعاً، وامْتَلأتُ بِحَمْلِ ما حَدَثَ عَليَّ هَمّاً، وأَنْتَ الْقادِرُ عَلى كَشْفِ ما مُنيتُ بِهِ، وَدَفْعِ ما وَقَعْتُ فيهِ، فاَفْعَلْ بي ذلِكَ وَاِنْ لَمْ اَسْتَوْجِبْهُ مِنْكَ، يا ذَا الْعَرْشِ الْعَظيمِ، وَذَا الْمَنِّ الْكَريمِ، فَأَنْتَ قادِرٌ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ.

ثم قل: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعْلَمُ وَ لا أعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لا أَقْدِرُ وَأنْتَ عَلاّمُ الغُيوبِ، صَلِّ اللَّهُمَّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لي وَ ارْحَمْني وَ تَجاوَزْ عَنِّي وَ تَصَدَّقْ عَليَّ ما أنتَ أهْلُهُ يا أَرْحَمَ الْراحِمينَ.

ثم اسجد و قل: يا مَنْ يَقْدِرُ عَلى حَوائِجِ السّائِلينَ، وَيَعْلَمُ ما في ضَميرِ الصّامِتينَ، يا مَنْ لا يَحْتاجُ اِلَى التَّفْسيرِ، يا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الاَْعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ، يا مَنْ اَنْزَلَ الْعَذابَ عَلى قَوْمِ يُونُسَ وَهُوَ يُريدُ اَنْ يُعَذِّبَهُمْ فَدَعَوْهُ وَتَضَرَّعُوا اِلَيْهِ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الْعَذابَ وَمَتَّعَهُمْ اِلى حِينٍ، قَدْ تَرى مَكاني، وَتَسْمَعُ دُعائي، وَتَعْلَمُ سِرّي وَعَلانِيَتي وَحالي، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاكْفِني ما اَهَمَّني مِنْ اَمْرِ ديني وَدُنْيايَ وَآخِرَتي

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المنشورات

مساحة إعلانية