بعد يومٍ واحد فقط من اختتام مراسم زيارة الأربعين المليونية، باشرت الحكومة المحلية في محافظة النجف الأشرف استعداداتها المبكرة لإحياء زيارة ذكرى استشهاد الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله)، في خطوة تعكس استمرارية الجهود التنظيمية وحرصها على ضمان انسيابية حركة الزائرين وتقديم أفضل الخدمات.
وترأس محافظ النجف الأشرف، المهندس يوسف گناوي، اجتماعًا موسعًا ضمّ قادة الأجهزة الأمنية ومديري الدوائر الخدمية، خُصص لمناقشة الخطة الأمنية والخدمية الخاصة بالزيارة المرتقبة إلى مرقد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، واستعراض مستوى الجاهزية والإجراءات الميدانية المزمع تنفيذها خلال أيام الزيارة.
وأكد المحافظ خلال الاجتماع ضرورة رفع مستوى الجاهزية البشرية والفنية، وتسخير جميع الإمكانات والآليات المتوفرة لدعم الخطتين الأمنية والخدمية، مع تعزيز الانتشار الميداني للأجهزة الأمنية والكوادر الخدمية، بما يسهم في توفير بيئة آمنة وخدمات متكاملة للزائرين الوافدين إلى مدينة النجف الأشرف.
وأشار إلى أهمية التنسيق المستمر بين مختلف المؤسسات الحكومية والأجهزة الأمنية، لضمان انسيابية حركة الزائرين والمركبات، وتنظيم الجهود بما ينسجم مع حجم الأعداد المتوقعة، ويعزز من كفاءة الأداء خلال المناسبة الدينية.
وشدد المحافظ على ضرورة إجراء تقييم شامل للخطط التي نُفذت خلال زيارة الأربعين، والاستفادة من الملاحظات والدروس المستخلصة لتطوير الأداء المؤسسي، مؤكدًا أن النجاحات المتحققة يجب أن تكون منطلقًا لمزيد من التطوير في إدارة الزيارات المليونية.
كما دعا إلى البدء مبكرًا بوضع التصورات الأولية والخطط التنفيذية الخاصة بزيارة الأربعين للعام المقبل، بما يضمن تعزيز الجاهزية، ورفع كفاءة الخدمات، وتحقيق أعلى مستويات التنظيم والأمن، بما ينسجم مع المكانة الدينية لمدينة النجف الأشرف بوصفها وجهةً لملايين الزائرين من داخل العراق وخارجه.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار النهج المستمر الذي تتبعه الحكومة المحلية في النجف الأشرف لضمان نجاح المناسبات الدينية الكبرى، من خلال التخطيط المبكر والتنسيق المشترك بين الجهات الأمنية والخدمية، بما يعكس قدرة المحافظة على إدارة الزيارات المليونية بكفاءة عالية.