في مشهدٍ إيماني مهيب يعكس عمق الإخلاص وروح العطاء، سجد خَدَمُ أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) سجدةَ شكرٍ لله تعالى داخل الصحن العلوي المطهر، إيذانًا باختتام موسم خدمتهم لزائري الأربعين، بعد أيامٍ حافلةٍ ببذل الجهود واستقبال ملايين الزائرين الوافدين إلى مدينة النجف الأشرف.
وجاءت هذه السجدة الجماعية تعبيرًا عن الامتنان لله سبحانه وتعالى على التوفيق لأداء شرف الخدمة في واحدةٍ من أعظم المناسبات الدينية، حيث شارك آلاف المتطوعين في مختلف الأعمال التنظيمية والخدمية والإنسانية، مقدمين أروع صور الإيثار والتفاني لخدمة زائري الإمام الحسين (عليه السلام).
ويؤكد هذا المشهد أن الخدمة في العتبات المقدسة ليست مجرد عمل تطوعي، بل رسالة إيمانية وقيمة إنسانية راسخة يتوارثها أبناء العراق ومحبو أهل البيت (عليهم السلام)، لتجسد معاني التواضع والشكر والعمل الخالص لوجه الله تعالى.
وتُعد مدينة النجف الأشرف نقطة الانطلاق الرئيسة لملايين الزائرين المتوجهين إلى كربلاء المقدسة خلال زيارة الأربعين، حيث تشهد سنويًا جهودًا استثنائية تبذلها العتبة العلوية المقدسة والهيئات والمواكب والمتطوعون لضمان تقديم أفضل الخدمات للزائرين.
واختُتم موسم الخدمة بهذا المشهد المؤثر الذي جسّد روح الوفاء، فيما رفع الخدم أكفّ الدعاء بأن يتقبل الله أعمالهم ويكتب لهم شرف الخدمة في المواسم المقبلة، وأن يحفظ العراق وأهله وجميع زائري العتبات المقدسة.