تتجدد الدعوات في محافظة النجف الأشرف إلى التعامل مع بحر النجف بوصفه ثروة سياحية وبيئية وتراثية تمثل جزءاً من هوية المحافظة، مع التأكيد على ضرورة أن تراعي أي مشاريع لتطوير المنطقة خصوصية الموقع واحتياجات الأهالي والزائرين.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن تطوير بحر النجف يمثل فرصة مهمة لتنشيط القطاع السياحي والترفيهي في المحافظة، شريطة أن يتجه نحو إنشاء المرافق السياحية والمتنزهات والخدمات العامة والمساحات المخصصة للعوائل، بدلاً من تحويل المنطقة إلى مشاريع سكنية واستثمارات عقارية قد تؤثر في هويتها وطبيعتها.
وفي هذا السياق، تبرز تساؤلات بشأن عمليات تجفيف وتجريف الأراضي المحيطة ببحر النجف، وما إذا كانت هذه الإجراءات تأتي ضمن مشروع سياحي واضح ومعلن، أم تمهيداً لاستغلال الأراضي في مشاريع استثمارية وعقارية.
وتطالب أصوات محلية بتوضيح الجهات التي تقف وراء عمليات التجفيف والتجريف، والكشف عن أهدافها والجهات المستفيدة منها، إلى جانب إعلان تفاصيل أي مشروع مستقبلي أمام أهالي النجف، بما يضمن الشفافية ويحفظ حق المجتمع المحلي في معرفة مصير واحدة من أبرز المناطق الطبيعية والتراثية في المحافظة.
وأكدت الدعوات المحلية أن تطوير بحر النجف لا يعني رفض الاستثمار، وإنما ضرورة توجيه الاستثمار بما يخدم السياحة ويحافظ على البيئة والهوية المحلية، من خلال توفير الخدمات والمرافق الترفيهية والمتنزهات والمساحات المفتوحة التي يمكن أن تستفيد منها العائلات وأهالي المحافظة والزائرون.
وشددت هذه الرؤية على أن بحر النجف ينبغي أن يبقى ثروة للأجيال القادمة، وألا يتحول إلى مجرد فرصة استثمارية محدودة لصالح جهات أو أفراد، داعية إلى وضع رؤية واضحة ومتوازنة تجمع بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على القيمة السياحية والبيئية والتراثية للموقع.