كشف رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم الاثنين، عن توجه حكومي لتنفيذ مشروع المليون مزرعة، الذي يهدف إلى تطوير القطاع الزراعي في العراق، وزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة في المحافظات.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، أن الزيدي أعلن تفاصيل المشروع خلال ترؤسه اجتماعاً موسعاً في ديوان محافظة نينوى، بحضور نواب المحافظة ومحافظها ورئيس وأعضاء مجلسها، فضلاً عن عدد من مسؤولي الدوائر الخدمية والحكومية.
وأوضح الزيدي أن المشروع يتضمن تخصيص محاصيل زراعية تتناسب مع طبيعة كل محافظة وإمكاناتها، مشيراً إلى توجه لجعل البصرة عاصمة للنخيل العراقي، والنجف عاصمة لإنتاج الرز، ضمن خطة تستهدف تطوير الإنتاج الزراعي والاستفادة من المزايا المتاحة في كل منطقة.
وأضاف أن المشروع يشمل إنشاء مصانع غذائية تعتمد على المنتجات الزراعية المحلية، بما يسهم في دعم الصناعات المرتبطة بالقطاع الزراعي، وزيادة القيمة الاقتصادية للمحاصيل، وتوفير فرص عمل في مجالات الزراعة والتصنيع والتسويق.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ماضية في تنفيذ خططها التنموية في المحافظات، مشدداً على أن محافظة نينوى تستحق بذل المزيد من الجهود للارتقاء بواقعها الخدمي والمعيشي، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار الزيدي إلى أن أبواب الحكومة مفتوحة لمتابعة حالات التقصير في المؤسسات والدوائر الحكومية، مؤكداً أهمية العمل على توفير مستقبل أفضل لأبناء نينوى، بما يتناسب مع تاريخ المحافظة وإرثها الحضاري.
وفي سياق آخر، جدد الزيدي تأكيده على مواجهة الفساد والحفاظ على المال العام، والتصدي لمحاولات إثارة الفرقة والانقسام بين مكونات المحافظة، مشدداً على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز التماسك المجتمعي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة ملتزمة بمواصلة الإصلاح المالي والإداري، بما يشمل ضبط أسعار صرف العملات الأجنبية والحد من المضاربة، التي قال إنها تتسبب في استنزاف الاقتصاد المحلي نتيجة الفوارق في أسعار الصرف.
ويأتي الإعلان عن مشروع المليون مزرعة ضمن التوجهات الحكومية المعلنة لدعم الإنتاج المحلي وتطوير القطاع الزراعي، فيما لم يتضمن البيان تفاصيل الجدول الزمني للتنفيذ أو آليات توزيع المزارع والضوابط الخاصة بالمستفيدين.