حذر إمام جمعة النجف الأشرف، السيد صدر الدين القبانجي، من وجود ما وصفه بـ«مشروع عربي لإسقاط التجربة العراقية»، مشيراً إلى تحركات خارجية تستهدف العراق بعد فشل محاولات إسقاط تجربته السياسية من الداخل.
وقال القبانجي، خلال خطبة صلاة الجمعة في النجف الأشرف، إن هناك «مشروعاً عربياً لإسقاط التجربة العراقية تحت شعار (العراق مغتصب)»، لافتاً إلى ما وصفه بتحشيد عدد من الدول العربية على المستويين العسكري والسياسي، بما في ذلك الجيوش والطائرات وإعلان التطوع بهدف إسقاط التجربة العراقية.
وأضاف أن العراق دخل مرحلة جديدة بعد انتهاء عصر الدكتاتورية، مؤكداً أن البلاد عادت إلى «سيادة الشعب» واستعادت الحرية الدينية والسياسية.
وأوضح أن الشعب العراقي بات قادراً على التعبير عن إرادته وتوجهاته السياسية والدينية، معتبراً أن هذه الحالة لا تحظى بقبول من وصفهم بـ«أذناب الاستكبار العالمي».
القبانجي: زيارة الأربعين نموذج للحرية الدينية
وفي جانب آخر من خطبته، وصف القبانجي زيارة الأربعين بأنها نموذج للحرية الدينية والسياسية وسيادة الشعب وانتهاء عصر الدكتاتورية، فضلاً عن كونها تعكس تلاحم الحكومة مع الشعب ودور المرجعية الدينية في ترشيد المسيرة.
وقال إن الذين أفتوا في السابق بقتل الإمام الحسين (ع) بذريعة خروجه عن حده، هم أنفسهم، بحسب تعبيره، لا يطيقون اليوم رؤية ملايين الزائرين المتوجهين إلى كربلاء، ولا يتقبلون عودة العراق إلى هويته.
واعتبر إمام جمعة النجف أن هذه المواقف تقف وراء محاولات استهداف العراق ووصفه بـ«المغتصب»، مؤكداً أن هذه المحاولات لن تحقق أهدافها.
وشدد القبانجي على أن العراق سيبقى لشعبه، وأن إرادة الشعب ووعيه ومرجعيته ستظل حصناً في مواجهة ما وصفها بالمؤامرات.
وختم بالقول إن من فشل في إسقاط التجربة العراقية من الداخل يحاول اليوم إسقاطها من الخارج، مؤكداً أن هذه المحاولات «لن تنجح».