شهد قضاء المشخاب في محافظة النجف الأشرف عودة ملحوظة لعدد من الطيور المهاجرة والمائية، بالتزامن مع ارتفاع مناسيب المياه وتحسن واقع المسطحات المائية، بعد سنوات من الجفاف أثرت في الزراعة والحياة الطبيعية بالمنطقة.
وأفاد أهالٍ من المشخاب بظهور أنواع من الطيور لم تكن تُشاهد خلال سنوات شح المياه، إلى جانب عودة أسراب الخضيري والبط الحر والدجاج الحر، فضلاً عن طيور مهاجرة مثل أبو بسيلة والحذاف والبربيش.
طائر نادر في نهر شحات
وقال عادل السلامي، أحد أهالي المنطقة، إنه خرج مع بداية الموسم الزراعي الصيفي لعام 2026 لمتابعة واقع المياه في نهر شحات، قبل أن يلفت انتباهه طائر لم يسبق له مشاهدته في المنطقة.
وأضاف أن الطائر ظهر قرب المياه، فطلب من أحد مرافقيه توثيق مشاهدته، موضحاً أنه من الأنواع التي تظهر بصورة نادرة وترتبط بالمسطحات المائية الدائمة.
وأشار السلامي إلى أن المشخاب ومحافظة النجف عموماً عانتا خلال السنوات الست أو السبع الماضية من موجات جفاف أثرت في السكان والقطاع الزراعي، ودفع بعضها إلى ترك الأراضي والأرياف، فضلاً عن تراجع تربية الحيوانات والطيور الداجنة.
عودة البط والخضيري
وبيّن السلامي أن تحسن مناسيب المياه شجع الأهالي على العودة إلى تربية البط والطيور الداجنة، إذ بدأت بعض العائلات بإنشاء حقول صغيرة لتكثيرها بعد تراجع هذا النشاط خلال سنوات شح المياه.
ودعا إلى الحفاظ على ديمومة المياه والمسطحات المائية واستثمارها في دعم الحياة الطبيعية وتنشيط السياحة البيئية في المشخاب والنجف.
البربيش والطيور المهاجرة
من جانبه، قال المزارع حيدر الجاسمي إن تأثير عودة المياه أصبح واضحاً في الزراعة والحياة الفطرية، حيث استعادت مناطق من المشخاب خضرتها بالتزامن مع زيادة أعداد الأسماك والدواجن وظهور أنواع متعددة من الطيور المهاجرة.
وأضاف أن المنطقة تشهد حالياً انتشار البط والدجاج الحر والخضيري، إلى جانب طيور مائية ومهاجرة من بينها أبو بسيلة ودجاج الماء والبربيش.
وأكد أن عودة هذه الأنواع ارتبطت بتوفر المياه بعد سنوات من الجفاف، مشيراً إلى أن فوائد تحسن الواقع المائي لا تقتصر على الزراعة فقط، بل تشمل الثروة السمكية والحيوانية والطيور والحياة الطبيعية في المنطقة.