ضريبة بيع 100 متر تصل إلى 15 مليون دينار.. ركود يضرب سوق العقارات في النجف

🟢 تسببت منصة «عقاري» في ارتفاع كلفة المعاملات العقارية بالعراق، مع زيادة الرسوم والضرائب واعتماد القيمة الحقيقية للعقار، وسط شكاوى من المواطنين والوسطاء، مقابل تأكيد غرفة تجارة النجف أن المنصة تنظم السوق وتحد من التزوير بشكل
من 500 ألف إلى 1.5 مليون دينار.. «عقاري» ترفع كلفة المعاملات العقارية

منصة النجف الأشرف

أثارت منصة «عقاري» الإلكترونية جدلاً واسعاً في العراق منذ دخولها حيز التطبيق، بعد ارتفاع ملحوظ في كلف المعاملات العقارية، وسط شكاوى من مواطنين وأصحاب مكاتب عقارية بشأن الرسوم والضرائب الجديدة.
وقال المحامي حسين الكاظمي إن المواطن بات يتحمل أعباء مالية أكبر بعد تطبيق المنصة، موضحاً أن المعاملة التي كانت تكلف نحو 500 ألف دينار قد تصل حالياً إلى مليون و500 ألف دينار أو أكثر.
وأضاف أن رسوم التسجيل العقاري ارتفعت من 3% إلى 3.5%، بالتزامن مع إلغاء إعفاءات ضريبية كانت تشمل بعض العقارات في السابق.
من جانبه، أوضح صاحب مكتب العقارات حيدر العبدلي أن المشكلة الأساسية تكمن في اعتماد القيمة الحقيقية لبيع العقار بدلاً من التخمين الحكومي الذي كان معمولاً به سابقاً، الأمر الذي أدى تلقائياً إلى ارتفاع قيمة الضريبة المستوفاة.
وبيّن العبدلي أن المنصة تفرض رسماً قدره 200 ألف دينار على البائع، ومبلغاً مماثلاً على المشتري للعقارات التي تتراوح قيمتها بين 200 و300 مليون دينار، فيما ترتفع الرسوم إلى 350 ألف دينار للعقارات التي تتجاوز قيمتها مليار دينار.
وأشار إلى أن أتعاب المحامين تبدأ من 500 ألف دينار وقد تصل إلى مليون ونصف المليون دينار، بحسب طبيعة المعاملة وإجراءاتها.

وفي السياق ذاته، قال المواطن وسام الجبوري إن سوق العقارات شهد ركوداً واضحاً وتراجعاً في حركة البيع والشراء منذ الإعلان عن منصة «عقاري»، نتيجة مخاوف المواطنين من ارتفاع الكلف المترتبة على المعاملات الجديدة.
وأضاف أن المنصة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الجاهزية، معتبراً أن الحكومة كان يفترض بها تخفيف الأعباء عن المواطنين بدلاً من زيادتها، بهدف استعادة الثقة بالسوق العقارية.
بدوره، أكد حيدر العبدلي أن تأثير المنصة لم يقتصر على المواطنين والبائعين والمشترين، بل امتد أيضاً إلى أصحاب مكاتب العقارات والدلالين.
وأوضح أن عمولة مكتب العقارات انخفضت من 2% إلى 1%، مشيراً إلى أن العقار الذي تبلغ قيمته 200 مليون دينار كانت عمولته سابقاً 4 ملايين دينار، وأصبحت بعد التخفيض مليونَي دينار فقط.
وأضاف أن أصحاب المكاتب أصبحوا ملزمين أيضاً بدفع ضريبة دخل سنوية، إلى جانب رسوم تجديد إجازة غرفة التجارة بعد توثيق المعاملات إلكترونياً.

في المقابل، دافع النائب الأول لغرفة تجارة النجف، حامد الرماحي، عن منصة «عقاري»، موضحاً أن فكرة إطلاقها جاءت بمقترح من الاتحاد العام للغرف التجارية العراقية، بهدف تنظيم سوق العقارات وضمان حقوق الدولة والمواطن.
وقال الرماحي إن الاعتراضات على المنصة تتركز بشكل أساسي لدى بعض الوسطاء الذين يرون أن مصالحهم الشخصية قد تتأثر بالنظام الجديد.
وأوضح أن المنصة تعتمد احتساب الضريبة إلكترونياً، بهدف الحد من التلاعب وضمان دقة الإجراءات، مشيراً إلى وجود إعفاءات ضريبية في حالات محددة للعقارات التي لا تتجاوز قيمتها 50 مليون دينار.
وشدد على أن النظام الإلكتروني يهدف إلى منع بيع العقار أكثر من مرة، والقضاء على عمليات التزوير التي كانت تحصل في العقود الورقية القديمة.
وأكد الرماحي أن اعتماد الإجراءات الإلكترونية يمثل خطوة نحو تنظيم سوق العقارات، وحماية حقوق الأطراف، والحد من حالات التلاعب والتزوير في معاملات البيع والشراء.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المنشورات

مساحة إعلانية